الشيخ علي الكوراني العاملي

280

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

في الأرض فساداً يمثلون الرجس والإثم والقاذورات التي لا بد من تطهير بيت الله وحرمه منها ، فقتلهم حتى لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة ، تكريم للكعبة وتكريس لمعنى الطهر والقداسة فيها : 1 - عكرمة بن أبي جهل : كان هو وأبوه أشد الناس أذية للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . 2 - صفوان بن أمية : هرب مع عبده يسار إلى جدة ليذهب إلى اليمن ، فقال عمير بن وهب : يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيد قومي ، وقد خرج هارباً منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمنه صلى الله عليك . قال : هو آمن . 3 - عبد العزى بن خطل : أهدر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دمه وكان اسمه عبد العزى ، وكان أسلم فسماه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عبد الله وهاجر إلى المدينة ، وبعثه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ساعياً وبعث معه رجلاً ، وكان يصنع له طعامه ويخدمه ، فأمره أن يصنع له طعاماً ونام نصف النهار واستيقظ والخزاعي نائم ولم يصنع له شيئاً ، فعدى عليه فضربه فقتله وارتد عن الإسلام ، وساق ما أخذ من الصدقة وهرب إلى مكة ، وقال : لم أجد ديناً خيراً من دينكم ! وكان يقول الشعر يهجو به رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وكانت له قينتان فاسقتان ، يأمرهما أن تغنيا بهجاء رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وأتى البيت فدخل تحت أستاره ، فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أقتلوه ، إن الكعبة لا تعيذ عاصياً ، ولا تمنع من إقامة حد واجب ، فقتله سعيد بن حريث وأبو برزة . 4 - عبد الله بن سعد بن أبي سرح : وإنما أمر بقتله لأنه كان أسلم قبل الفتح ، وكان يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الوحي وكان إذا أملى عليه : سميعاً بصيراً ، كتب : عليماً حكيماً ! وإذا أملى عليه : عليماً حكيماً كتب : غفوراً رحيماً ! وكان يفعل مثل هذه الخيانات حتى صدر عنه أنه قال : إن محمداً لا يعلم ما يقول . فلما ظهرت خيانته لم يستطع أن يقيم بالمدينة ، فارتدّ وهرب إلى مكة وقال : إن كان محمد نبياً يوحى إليه فأنا نبي يوحى إليّ ! وقال لقريش : إني كنت أصرف محمداً كيف شئت ، كان يملي عليّ : عزيز حكيم فأقول : أو عليم حكيم ، فيقول : نعم كل صواب ! وعندما دخل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مكة لجأ ابن سرح إلى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة فقال له : يا أخي استأمن لي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبل